الشيخ محمد تقي بهجت
62
مباحث الأصول
الوجوب في كليهما من المشروط إذا كان القيد غير اختياري كالزمان ؛ وأمّا الاختياري فمفاد الجملة الشرطيّة ، اشتراط الوجوب ؛ والعبارة الأخرى ، اشتراط الواجب ، إلّا أن تكون قرينة صارفة إلى أنّ الشّرط هو وجوده الاتّفاقي وأنّ الطلب متأخّر عن وجوده ، فيكون مشروطا به . إقامة البرهان على بطلان التعليق وأمّا البرهان في بطلان التعليق الّذي أفاده في « الفصول » « 1 » ، فهو أنّ الطّلب إمّا أن لا يكون له إطلاق وتقييد ، بمعنى أن يكون في جميع الصور والتقادير أو في بعضها دون بعض ، أو يكون . لا كلام على الأوّل ، وليس هو مدّعيا له ؛ ولذا قسّم الواجب إلى المشروط والمطلق ، وإلى المعلّق والمنجّز . وعلى الثاني ، ففي صورة كون الشرط غير اختياري إمّا أن يكون إطلاقه محفوظا في صورة عدم القيد ، فهو - مع اشتراط الطلب بالقدرة وكون القيد دخيلا في القدرة وكون الفعل مع عدمه غير مقدور - يستلزم التكليف الفعلي المطلق لغير المقدور ، فقهرا يكون مقيّدا بوجود ذلك الأمر الغير الاختياري ، ومنه الزّمان المقيّد به الفعل قبل حضوره ؛ فالواجب الاستقباليّ لا يكون الوجوب فيه إلّا مشروطا ، لا مطلقا ومعلّقا . وسيأتي الكلام في هذا البرهان في ذيل التنبيه الذي نذكره بعد إيراد الوجه الرابع . والذي نذكره هنا أنّ اشتراط التكليف بالقدرة مسلّم ، والكلام في كفاية القدرة المتأخّرة في وقت العمل في فعليّة التكليف وعدمها ، والعدم ، للغوية
--> ( 1 ) الفصول الغرويّة : 79